البكري الدمياطي

45

إعانة الطالبين

وهو جواب لو . ( قوله : ولا أرش عليه ) أي على المشتري الراد لتسليط البائع له على كسره ، لتوقف علم عيبه عليه . والأرش - بوزن العرش - في الأصل : دية الجراحات ، ثم استعمل في التفاوت بين قيم الأشياء - كما لو كانت قيمة المبيع سليما مائة ، ومعيبا تسعين - فالأرش : التفاوت الحاصل بين القيمتين ، وهو - هنا - عشرة . ( قوله : ويتبع ) أي المبيع المعيب الذي رد . ( قوله : الزيادة ) فاعل يتبع . ( وقوله : المتصلة ) أي بالمبيع ، ومثله الثمن . ( قوله : كالسمن ) بكسر ، ففتح ، وهو تمثيل للزيادة المتصلة . ومثله : كبر الشجرة . ( قوله : وتعلم الصنعة ) أي والقرآن . ( قوله : ولو بأجرة ) أي ولو كان التعلم بأجرة . وعبارة التحفة : ولو بمعلم بأجرة - كما اقتضاه إطلاقهم هنا - لكنهم في الفلس قيدوه بصنعة بلا تعلم ، فيحتمل أن يقال به هنا ، بجامع أن المشتري غرم مالا في كل منهما ، فلا يفوت عليه . اه‍ . ( قوله : وحمل ) معطوف على السمن ، فهو مثال للزيادة المتصلة ، وفيه أنه حيث قارن البيع لم تكن زيادة . وعبارة المنهج : كحمل - بالكاف - وكتب البجيرمي عليه ما نصه : قوله كحمل ، وهو تنظير ، لا مثال ، بدليل إعادة الكاف ، وعدم عطفه على ما مثل به ، وأيضا الفرض أنه قارن ، فلم تكن زيادة . قال في شرح البهجة - بعد تقرير ما ذكر - : ويمكن جعله مثالا ، بحذف مضاف - أي وكزيادة الحمل - بمعنى نموه وكبره . شوبري . اه‍ . وهو يتبع أمه ، وإن انفصل إن كان له الرد : بأن لم تنقص أمه بالولادة . أما إذا نقصت بذلك فإنه يسقط الرد القهري ، لحدوث العيب بها عند المشتري ، وله الأرش . ( قوله : لا المنفصلة ) أي لا تتبع الزيادة المنفصلة . قال في التحفة : عينا ومنفعة . ( قوله : كالولد والثمر ) تمثيل للمنفصلة عينا ، ولم يمثل للمنفصلة منفعة . ومثالها : الأجرة . ( قوله : وكذا الحمل الحادث ) أي ومثل الزيادة المنفصلة : الحمل الحادث في ملك المشتري . وفي البجيرمي : قال والد شيخنا : الراجح أن الصوف واللبن كالحمل ، أي فيكون الحادث للمشتري ، سواء انفصل قبل الرد أو لا . ومثلهما : البيض - كما هو ظاهر - . اه‍ . ( وقوله : فلا تتبع ) أي الزيادة المنفصلة المبيع . ( وقوله : بل هي ) أي الزيادة المذكورة تبقى للمشتري ، والحمل المذكور مثلها ، يأخذه المشتري إذا انفصل . والله سبحانه وتعالى أعلم . فصل في حكم المبيع قبل القبض أي في بيان حكم ذلك ، وهو أنه من ضمان البائع ، بمعنى الانفساخ بالتلف ، وثبوت الخيار بالتعيب ، وعدم صحة التصرف فيه ، فالأحكام - في الحقيقة - ثلاثة ، ومثل المبيع - فيما ذكر - الثمن المعين . ( قوله : المبيع ) خرج به : زوائده المنفصلة ، الحادثة بعد البيع وقبل قبض المبيع ، فهي أمانة تحت يد البائع ، ولا أجرة لها ، وإن استعملها البائع ولو بعد طلب المشتري لها كالمبيع ، فإنه لا أجرة له إذا استعمله البائع . ( قوله : قبل قبضه ) أي الواقع عن البيع ، فلو أقبضه إياه : لا عن البيع ، بل على أنه وديعة عنده ، فهو كالعدم ، فيكون باقيا على ضمان البائع . ( قوله : من ضمان بائع ) أي وإن عرضه على المشتري فلم يقبله لبقاء سلطنته عليه ، وإن قال له المشتري هو وديعة عندك . والمراد بالبائع : المالك ، وإن صدر العقد من وليه أو وكيله . ( قوله : بمعنى انفساخ ) يعني أن معنى كونه في ضمان البائع : انفساخ إلخ . وكون هذا يقال له ضمان مجرد اصطلاح ، ولا مشاحة فيه . وهذا الضمان يسمى ضمان عقد ، وذلك لان